فهرس الكتاب

الصفحة 5190 من 23804

يبالوا بما فعلوا في ذلك بل استعبدوا العباد اضطهدوا الشعوب وكفروا بالله وأنكروا الأديان وقالوا لا إله والحياة مادة فلم يبالوا بهذا المال ولم يكترثوا من أخذه بغير حله ولم يكترثوا بوسائل الإبادة والاستعباد واستيلاء الأموال والحيلولة بين الناس وبين ما فطرهم الله عليه منم الكسب والانتفاع والاستفادة من قدراتهم ومن عقولهم وما أعطاهم الله من الأدوات فلا هذا ولا هذا فالإسلام جاء يحفظ المال واكتسابه بالطرق الشرعية البعيدة عن الظلم والغشم والرباء وظلم الناس والتعدي عليهم كما جاء باحترام الملك الفردي والجماعي فهو وسط بين النظامين وبين الاقتصادين وبين الطريقين الغاشمين فأباح المال ودعا إليه ودعا إلى اكتسابه بالطرق الحكيمة من غير أن يشغل كاسبه عن طاعة الله ورسوله وعن أداء ما أوجب الله عليه ولهذا قال عز وجل سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} . وقال النبي عليه الصلاة والسلام:"كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه"وقال:"إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا". وقال عليه الصلاة والسلام:"لأن يأخذ أحدكم حبلة فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير له من سؤال الناس أعطوه أو منعوه". وسئل صلى الله عليه وسلم:"أي الكسب أطيب"فقال:"عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور". وقال عليه الصلاة والسلام:"ما أكل أحدٌ طعاما أفضل من أن يأكل من عمل يده وكان نبي الله داود يأكل من عمل يده". فهذا يبين لنا أن نظام الإسلام في المال نظام متوسط لا مع رأس المال الغاشم من الغرب وأتباعه ولا مع الشيوعيين الملحدين الذين استباحوا الأموال وأهدروا حرمات أهلها لم يبالوا بها واستعبدوا الشعوب وقضوا عليها واستحلوا ما حرم الله منها. فلك أن تكسب المال وتطلبه بالطرق الشرعية وأنت أولى بمالك وبكسبك بالطريقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت