ويعقد المؤلف فصلًا لمناقشة (برتر أندرسل) و (فرويد) وإمامي العظم، مبينا أن الأول صدر في إلحاده عن الهوى التعصب للدين لأنه يجعل ما يقبله من تفسيرات علمية مقبولًا بصفة ترجيحية لضرورة العجز عن الوصول إلى اليقين… وأما الثاني فهو يهودي متعصب للصهيونية وقد وصفت إحدى مساعداته في التحليل النفسي إلحاده بأنه كان زائفًا لأنه تركه بعد ذلك متشبثًا باليهودية الصهيونية، وفيا لها، سائرًا في طريقها، منفذًا لخططها.
ويطول الكلام لو وقفنا عند فصل من فصول الكتاب واقتباس بعض عباراته، والإشارة إلى القضايا الفكرية التي يعالجها ببيان مشرق وأسلوب يمتاز بالقوة والرصانة وعمق الفكرة، وأدع للقارئ أن يستمتع بقراءة هذا الكتاب النفيس سائلا الله عز وجل أن يهدي به الضالين، ويثبت المؤمنين ويزيدهم إيمانًا وأن يجزي المؤلف فضيلة الشيخ عبد الرحمن حنبكة أحسن الجزاء.