وقد حرم الإسلام تعذيب الحيوان ولعن المخالفين على مخالفتهم، فقد روى مسلم بسنده إلى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ على حمار قد وسم في وجهه فقال:"لعن الله الذي وسمه"وفي رواية له:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه وعن الوسم في الوجه"، ورواه الطبراني بإسناد جيد مختصرا ً:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من يسم في الوجه"وروى الطبراني أيضا ًعن جنادة بن جراد أحد بني غيلان بن جنادة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بإبل قد وسمتها في أنفها، فقال رسول الله:"يا جنادة فما وجدت عضوا تسمه إلا في الوجه أما إن أمامك القصاص"فقال: أمرك إليها يا رسول الله.
وعن جابر بن عبد الله قال: مرّ حمار برسول الله صلى الله عليه وسلم قد كوي وجهه يفور منخراه من دم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لعن الله من فعل هذا"ثم نهى عن الكي في الوجه والضرب في الوجه"رواه الترمذي مختصرا ًوصححه، والأحاديث في النهي عن الكي في الوجه كثيرة. وقد حرمت الشريعة الإسلامية تصبير البهائم - أي أن تحبس لترمى حتى تموت _ كما حرمت المثلة _ وهي قطع أطراف الحيوان _ فقد روي عن ابن عمر أنه قال:"نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أن تصبر بهيمة أو غيرها للقتل". وأخرج البخاري ومسلم عن المنهال بسنده إلى عبد الله بن عمر أنه قال:"لعن النبي صلى الله عليه وسلم من مثّل بالحيوان"قال العسقلاني في شرح صحيح البخاري (8/84) :"واللعن من دلائل التحريم كما لا يخفى"."