فهرس الكتاب

الصفحة 5826 من 23804

ولقد نبهت عليها في السنوات الماضية وبينت للناس أنها من أوضح الكذب وأبين الباطل فلما اطلعت على هذه النشرة الأخيرة ترددت في الكتابة عنها لظهور بطلانها وعظم جرأة مفتريها على الكذب وما كنت أظن أن بطلانها يروج على من له أدنى بصيرة أو فطرة سليمة ولكن أخبرني كثير من الإخوان أنها قد راجت على كثير من الناس وتداولوها بينهم وصدقها بعضهم فمن أجل ذلك رأيت أنه يتعين على أمثالي الكتابة عنها لبيان بطلانها وأنها مفتراة على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لا يغتر بها أحد ومن تأملها من ذوي العلم والإيمان أو ذوي الفطرة السليمة والعقل الصحيح عرف أنها كذب وافتراء من وجوه كثيرة ولقد سألت بعض أقارب الشيخ أحمد المنسوبة إليه هذه الفرية عن هذه الوصية فأجابني بأنها مكذوبة على الشيخ أحمد المذكور وقد مات من مدة ولو فرضنا لأن الشيخ أحمد المذكور أو من هو أكبر منه زعم أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم أو اليقظة وأوصاه بهذه الوصية لعلمنا يقينا أنه كاذب أو أنه الذي قال له ذلك شيطان ليس هو الرسول صلى الله عليه وسلم ولجوه كثيرة منها أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يرى في اليقظة بعد وفاته ومن زعم من جهلة الصوفية أنه يرى النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة فقد غلط أقبح الغلط ولبس عليه غاية التلبيس ووقع في خطأ عظيم وخالف الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم لأن الموتى إنما يخرجون من قبورهم يوم القيامة لا في الدنيا ومن قال خلاف ذلك فهو كاذب كذبا بينا أو غالط ملبس عليه لم يعرف الحق الذي عرفه السلف الصالح ودرج عليه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت