فهرس الكتاب

الصفحة 6109 من 23804

تَكَلَّمْتَ بالحقِّ المبين وإنما

على كلِّ لَبْسِ بارق الحقِّ مظْلِم

وأَظْهَرْتَ نورَ الحقِّ فاشْتَّد نوره

بَرِيَّا وَلم تَقْبَل إشَارةَ مجْرِم

وُليتَ فلَمْ تَشْتُم عَلِيًّا وَلم تخِفْ

فأقبل عليَّ، ثم قال: يا كثيِّر، إنك تساءَلُ عما قلْتَ، ثم تقدّم الأحوصُ فاستأذنه في الإنشاد، فقال: قلْ، ولا تقل إلا حقا، فأنشد أبياتا منها:

ولا يَسْرةً فِعْل الظَّلُوم المُخَاتِل

رَأيْناكَ لم تَعْدلْ عن الحقِّ يَمْنَةً

وإن كان مِثْلُ الدَّرِّ في فَتَلْ فاتِل

فإنْ لم يكُنْ للشِّعرِ عِنْدكَ مَوْضعٌ

ومِيراثَ آباءٍ مَشْوا بِالمناصِلِ

فإنَّ لَنا قُرْبىَ وَمحْضَ مودَّةٍ

فقال له عمر: إنك يا أحوص تُسأل عما قلت، وتقدّم نُصَّيبٌ فاستأذنه في الإنشاد فلم يأذن له، وأمره بالغزو إلى (دابق) ، فخرج وهو محموم، وأمر لكثيِّر بثلثمائة درهم، والأحوص بمثلها، وأمر لنُصيب بمائة وخمسين درهما" [33] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت