فهرس الكتاب

الصفحة 6181 من 23804

من هنا كان خلو الإعلام من الجانب الإسلامي.. أمر خطير في ذاته فإذا انصرف الإعلام عن الإسلام.. ليغرس في نفوس الناس قيمًا غير إسلامية ومثلًا إلحادية أو إباحية أو لا أخلاقية.. فإن الأمر يغدو جد خطير.

19ـ والذين يتولون كبر هذا الأمر.. متخرجون من مدارس غير إسلامية يعرفها الناس ولم يعد سرًا أن أكثر المؤسسات الصحفية ـ أقدم وسائل الإعلام ـ أسسها غير المسلمين اسمًا وجوهرًا.. أو المسلمون اسمًا لا وضوعًا.

والقائمون على أحدث وسائل الإعلام.. من سينما وتلفزيون وإذاعة هم أحد الصنفين السابقين.. والأمر لا يحتاج غير مراجعة القوائم!

20ـ ولئن تفاوتت درجات الإفساد بين الوسائل المختلفة السابقة فإنها جميعًا تشترك في قدر من الإفساد..

إنها أولًا لا تنشر قيمًا إسلامية.. مع أنها أغنى القيم وأسماها. وإنها ثانيًا تنشر جميعًا قيمًا غير إسلامية.. وتبلغ بها التفاهة منتهاها عندما تستطرد في تقديم نجم سينما أو نجم كرة.. وتضفي عليه من الأوصاف ما لا تضفيه على سيد الخلق محمد عليه الصلاة والسلام.. ثم إنها بعد ذلك تتفاوت في إشاعة الفاحشة، والإغراء بالجريمة وفي تزيين الخيانة والانحلال للناس!.. فأشدها في ذلك السينما يليه التلفزيون والإذاعة يليها القصص والصحافة.

والأمثلة.. معروضة.. كل يوم.. وفي كل شارع.. وفي كل بيت بغير حاجة إلى سرد أو ضرب!

21ـ كذلك تشترك الأوطان الإسلامية جميعًا.. في وجود وسائل الفساد والإفساد هذه في بلادنا.. لكنها تتفاوت على درجات!

يقول البعض.. لربما كان الفساد في بلاد لا تجاهر به أشد من بلاد تجاهر به ولقد يضربون على ذلك الأمثلة بانتشار الشذوذ الجنسي بين الرجال والنساء، وبشيوع الربا وشرب الخمر والزنا وراء جدران البيوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت