فهرس الكتاب

الصفحة 6269 من 23804

وأحذركم ثانية أيها الشباب من كل ما يقلل من شناعة الوثنية العقائدية والشرك الجلي من عبادة غير الله والسجود له وتقديم النذور والقرابين وإشراكه في صفات الله من قدرة علم وتصرف وإماتة وإحياء، وإسعاد وإشقاء، وأحذركم من الاكتفاء بالتركيز على شناعة الخضوع للحكومات والنظم الإنسانية والتشريعات البشرية وتحويل، حق التشريع للإنسان، وأن ذلك وحده هو عبادة الطاغوت والشرك وأن الوثنية الأولى وعبادة غير الله قد فقدت أهميتها، وإنما كانت لها الأهمية في العصر القديم العصر البدائي، وأنه لا يقبل عليها الآن الرجل الجاهل الذي لا ثقافة له، ففضلًا عن أن هذه الوثنية والشرك الجلي لا يزال له شيوع وانتشار، ودولة وصولة يجربه كل إنسان في كل زمان ومكان، فإنها الغاية الأولى التي بعث لها الأنبياء وأنزلت لها الكتب السماوية، وقامت لها سوق الجنة والنار، وكانت دعوة جميع الأنبياء تنطلق من هذه النقطة، وكانت جهودهم مركزة على محاربة هذه الجاهلية والقرآن مملوء بذلك بحيث لا يقبل تأويلًا [7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت