فهرس الكتاب

الصفحة 6326 من 23804

2ـ العناية بالتدريبات العملية في الخطابة والوعظ في الدروس العامة في البيئات المختلفة تبدأ من البدائية والبدوية ثم في المساجد ليتعود الطلاب على مقابلة الجماهير والتحدث إليهم. ويقضي الطلاب كثيرًا من أيام العطلات خارج المدينة في معسكرات بصحبة بعض الأساتذة لتأكيد الناحية الروحية عندهم. وفي الإجازات الصيفية يقضي الطلاب بصحبة بعض الأساتذة جزءًا منها في بعض البلاد الداخلية البعيدة أو في البلاد الخارجية التي تختار لهم ليتعرفوا أحوال الناس وليتعودوا على السفر والإقامة بعيدًا عن أهليهم وليتمرنوا على الدعوة. مع مراعاة العناية بالناحية الروحية العالية وفي الصيف الأخير يرسل كل فريق إلى البلاد التي سيكلفون موضعًا لعملهم. للتعرف عليها ولتطبيق ما درسوه على واقع الحياة هناك. وليكون لكل طالب ألف بالبيئة الجديدة.

واجب الدعاة نحو أنفسهم

وعلى الدعاة أنفسهم أن يكونوا مثلا يحتذى فإن وجودهم في البيئة دعوة وسيرهم في الطريق العام للدعوة وكلامهم دعوة وعملهم دعوة.

فليتقوا الله في أنفسهم وليعلموا أنهم محط الأنظار وموضع القدوة وعلى كل داع أن يراعي ما يلي:-

1ـ أن يكون معقود الصلة بالله تبارك وتعالى وأن يكون قلبه معلقًا به وعليه ألا يغفل عن ذكر الله عند كل عمل أو قول وأن يظل دائم الرجاء لله.

2ـ أن يؤمن إيمانًا جازمًا بأن ما يدعو إليه هو الحق لا شك فيه والصحيح الذي لا خطأ فيه ليكون تأثيره قويا وأن يؤمن كذلك بأنه يقوم بأشرف الأعمال وأعظمها أجرا لأنه يعمل على تحقيق قوله تعالى {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} كما أنه نائب عن رسل الله جميعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت