فهرس الكتاب

الصفحة 6399 من 23804

ولكن العيب ليس عيب هؤلاء المؤرخين غير المسلمين من المستشرقين وورثة الصليبيين الذين يشاركون في المؤتمرات التي تعقد لبحث إعادة كتابة التاريخ الإسلامي وإنما هو عيب من يمكنون لهم من حضور مثل هذه المؤتمرات، والأشدّ عيبا أن يدافع بعض من ينتسبون إلى الإسلام عن حضورهم، وضرورة الاستماع إلى آرائهم وإشراكهم في المؤتمرات التي تعقد في البلاد الإسلامية، بل وفي المطالبة بإشراكهم في كتابة التاريخ الإسلامي من جديد، بحجة أنهم علماء ذوو خبرة، وأن الكثيرين من أساتذة التاريخ في البلاد الإسلامية قد تتلمذوا على أيديهم. أما التشدق بأنهم علماء فمن المسلَّم به في منهج البحث العلمي أن العلم لا يفسده شيء كما يفسده التعصب فلا فائدة من علمهم بعد أن أفسده تعصبهم ضد الإسلام والمسلمين.

وأما أن كثيرا من المؤرخين المسلمين في العصر الحديث قد تتلمذوا على أيدي غير المسلمين من المستشرقين والمستعمرين وورثة الصليبين فإن هذا الأمر قد أفسد العديد من هؤلاء المؤرخين الذين ينتسبون إلى الإسلام، ويرددون آراء أعداء الإسلام، فجعلهم يسيئون إلى التاريخ الإسلامي أكثر مما يسيء إليه غير المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت