فهرس الكتاب

الصفحة 6851 من 23804

وسورة الإسراء تتحدث عن المسجد الأقصى وإسراء النبي إليه وتقرر أن هذا المسجد الذي بني بعد البيت الحرام بأربعين سنة كما ثبت في صحيح مسلم عن أبي ذر قال: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول مسجد وضع في الأرض قال:"المسجد الحرام"قلت ثم أي قال:"المسجد الأقصى"قلت كم بينهما قال:"أربعون سنة ثم الأرض لك مسجد فحيثما أدركتك الصلاة فصل") فعاد للمسجد بالإسراء قدسيته وطهره حيث كان المسجد خرابًا يبابًا لا يصلي فيه أحد إلى أن جاء النبي صلى الله عليه وسلم فتقررت مسجيديته في القرآن واستلمه عمر فكان ينظفه هو وأصحابه من الكناسة وطهوره وأصبح من يومها منارة علم ودار إيمان ومحجة زوار ومحراب صلاة.

إذن سورة الإسراء تتحدث عن علاقة المسلمين بالمسجد الأقصى وأن المسجد للمسلمين حيث أسري بنبيهم إليه، وتقرر بركة أرض الشام أو أرض فلسطين، وتبدأ بعد ذلك في الحديث عن الفساد والعلو لليهود والتدمير الذي سيلحق بهم، وأنهم سينازعون المسلمين أرض الإسراء والمسجد الأقصى.

وهنا لابد أن نقرر أن علماء التفسير اختلفوا اختلافا كبيرا في (العلوين) (والإفسادين) اللذين أشارت إليهما الآية وهي قوله تعالى {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا} فقال قوم هم أهل بابل، وكان عليهم بختنصر قاله ابن العباس رضي الله عنهما وقال قتادة أرسل عليهم جالوت فقتلهم فهو وقومه أولوا بأس شديد، وقال مجاهد جاءهم جند من فارس يتجسسون أخبارهم ومعهم بختنصر، وقال محمد بن اسحق أن المهزوم سنحارب ملك بابل وقيل أنهم العمالقة إلى غير ذلك من الأقوال المتضاربة، ونحن حين ننظر إلى الآيات نظرة موضوعية نجد الأشياء التالية:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت