فهرس الكتاب

الصفحة 6859 من 23804

وبعد فإن الآية الأولى في سورة الإسراء نصت على بركة الأرض التي تحيط بالمسجد الأقصى وكذلك آيات أخرى نصت على هذه البركة مثل قوله تعالى في حق الخليل إبراهيم {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ} وقوله {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ} ، والبركة الزيادة في كل شيء، وليست بركة هذه الأرض مادية وإنما بركتها بالإضافة إلى الأشياء المادية بركات معنوية تتمثل في أنها عش الأنبياء ولذلك فكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في دفنه في بيت المقدس عند وفاته باعتبارها عش الأنبياء، وكانت لم تفتح بعد، وهي مهبط الوحي وهي مسرى النبي ومعراجه منها صلى الله عليه وسلم وهي القبلة الأولى فقد صلى المسلمون إلى مسجدها ستة عشر شهرا ومسجدها تشد إليه الرحال كما ورد في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت