فهرس الكتاب

الصفحة 7197 من 23804

وتحقيق هذا المقام يتطلب نوعًا من التفصيل حتى يتضح الحق بإذن الله.

فنقول: يمكن أن يقال: الصفة عين الذات ويصح هذا الحكم, بمعنى أن الصفات لا تنفك عن الذات إذ لا نستطيع أن نتصور علمًا بغير عالم, وقدرة قائمة وحدها بغير قادر, أو إرادة قائمة بنفسها دون مريد، وهكذا وبهذا الاعتبار نقول: الصفات عين الذات.

كما أنه من الممكن أن نقول: الصفة غير الذات فيصح الحكم أيضًا باعتبار آخر، وهو أن للصفة معنى وللذات معنى مغاير لمعنى الصفة، وبهذا الاعتبار أن الصفة غير الذات قطعًا، وما قيل في هذه المسألة يقال في مسألة هل الاسم عين المسمى أن غير المسمى؟. وعلى هذا المعنى يخرج كلام أبي الوليد, إذ يقول: إن صفات الله ليست زائدة على الذات"والله أعلم."

ومثل هذا البحث يعده أبو الوليد إذا صدر من غيره بدعة محدثة غير معروفة عند السلف، إذ لا يكادون يزيدون على ما دل عليه الكتاب والسنة، بل يؤمنون بأن الله موصوف بصفات الكمال كالعلم والقدرة والرحمة والاستواء، وغير ذلك من الصفات ذاتية أو فعلية، ولا يسألون هل هي عين الذات أو غير الذات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت