فهرس الكتاب

الصفحة 7236 من 23804

الثانية: أن لا يعبد الله إلا بما شرع الله في كتابه أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما قال سبحانه وتعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (الحشر: 7) وقال: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (الكهف: 110) , قال ابن كثير رحمه الله عند تفسير هذه الآية: {فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا} أي ما كان موافق لشرع الله {وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} وهو الذي يراد به وجه الله وحده لا شريك له, وهذان ركنا العمل المتقبل لا بد أن يكون خالصًا لله صوابًا على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته عن عائشة رضي الله عنها:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"، وفي لفظ مسلم:"من عمل ليس عليه أمرنا فهو رد"، أي مردود على صاحبه إذ فلا بد في العمل المقبول أن يكون خالصًا لله وعلى وفق ما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم.

كمال الشريعة الإسلامية وشمولها وخلودها:

لقد جمع الله للشريعة الإسلامية التي بعث بها رسوله وخليله محمدا صلى الله عليه وسلم هذه الصفات, صفة الكمال, وصفة الشمول, وصفة الخلود والبقاء.

أما صفة الكمال الخالية من أي نقص ومن الحاجة إلى أي زيادة فقد أثبتها سبحانه لشريعة الإسلام بقوله سبحانه: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} (المائدة: 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت