فهرس الكتاب

الصفحة 7336 من 23804

ومعلوم أن الله تبارك وتعالى جعل للمرأة تركيبًا يختلف تمامًا عن تركيب الرجل هيأها به للقيام بالأعمال التي في داخل بيتها والأعمال التي بين بنات جنسها.

ومعنى هذا: أن اقتحام المرأة لميدان الرجال الخاص بهم يعتبر إخراجًا لها عن تركيبها وطبيعتها. وفي هذا جناية كبيرة على المرأة وقضاء على معنويتها وتحطيم لشخصيتها ويتعدى ذلك إلى أولاد الجيل من ذكور وإناث لأنهم يفقدون التربية والحنان والعطف. فالذي يقوم بهذا الدور وهو الأم قد فصلت منه وعزلت تمامًا عن مملكتها التي لا يمكن أن تجد الراحة والاستقرار والطمأنينة إلا فيها وواقع المجتمعات التي تورطت في هذا أصدق شاهد على ما نقول.

والإسلام جعل لكل من الزوجين واجبات خاصة على كل واحد منهما أن يقوم بدوره ليكتمل بذلك بناء المجتمع في داخل البيت وفي خارجه.

فالرجل يقوم بالنفقة والاكتساب والمرأة تقوم بتربية الأولاد والعطف والحنان والرضاعة والحضانة والأعمال التي تناسبها لتعليم الصغار وإدارة مدارسهن والتطبيب والتمريض لهن ونحو ذلك من الأعمال المختصة بالنساء. فترك واجبات البيت من قبل المرأة يعتبر ضياعًا للبيت بمن فيه. ويترتب عليه تفكك الأسرة حسيًا ومعنويًا وعند ذلك يصبح المجتمع شكلًا وصورة لا حقيقة ومعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت