فهرس الكتاب

الصفحة 7363 من 23804

ثالثًا: الذي يغلب على ظني أن فضيلة الشيخ حماد لا يخالف في أن كلا من الهيثمي والمنذري متساهل في التوثيق لا يعتمد عليه إلا بعد النظر والتحقيق. يعرف ذلك من نظر في كتابيهما الزوائد والترغيب، وانظر العبارة التي نقلناها عن مقدمة المنذري لكتابه الترغيب, وانظر ما كتبه الشوكاني في البدر الطالع ص424جزء2 ضمن ترجمته للهيثمي إذ يقول:"أراد ابن حجر أن يتتبع أوهامه فبلغه ذلك فعاتبه فترك التتبع". قال:"وهو كثير الاستحضار للمتون يسرع الجواب بحضرة الزين فيعجب الزين ذلك وكان من لا يدري يظن لسرعة جوابه بحضرة الزين أنه أحفظ منه وليس كذلك، بل الحفظ المعرفة".

أليس في هذا الكلام تعريض بالهيثمي بعدم المعرفة؟..

وأخيرًا نأتي إلى ما ذهب إليه الشيخ حماد من التفريق بين حديث في الحلال والحرام وبين حديث في فضائل الأعمال حيث يرى فضيلته أن التشدد في طلب صحة السند لازم ومطلوب في القسم الأول دون الثاني، وأن ذلك مذهب أهل الحديث اعتمادًا منه على ما نسبه السيوطي للإمام أحمد وابن المبارك فنقول: إن أهل الحديث أكثر من هذين الإمامين، ثم يا صاحب الفضيلة هناك أمور ينبغي ملاحظتها:

أولًا: هل سمع السيوطي من هذين الإمامين؟ الجواب:"لا؛ لأن الزمن طويل بينهما وبينه فلا سبيل إلى سماعه منهما."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت