فهرس الكتاب

الصفحة 7489 من 23804

إن معنى هذا القول من هذا المسئول هو بلا شك مساعدة العرب عدوهم على التمكين، له في بلادهم، ومعنى آخر لهذا القول هو مساعدة العدو على احتلال الدار، وبقاء العار، وسبحان الله! ماذا أصاب العرب، وماذا حل بديارهم من ذل، وهون، ودون؟ ! !

إن العرب الذين كانوا بالأمس القريب مثال العز، والكرامة، والمروءة، والشهامة أصبحوا اليوم أمثلة للمذلة، والمهانة، وأصبحت ديارهم التي كانت بالأمس حصونًا منيعة، وقلاعًا رفيعة لا تنالها أيدي الأعداء، ولا يدخلها من لا نأذن له ولا نشاء. أصبحت ساحات لتحارب النظريات وحقولًا لزرع فنون الخبث والعبث، ومباءات لألوان الهون والدون، والفسق والمجون، آه، ثم آه..

إن القلب ليذوب كمدًا، وإن النفس لتذهب حسرات عندما نرى هذا ونرى فسلطين أرض قدسنا، ومعقل عزنا، وبها كرائمنا، وفلذات أكبادنا، تدنس برجس الصهاينة اليهود، وتجلل بعار احتلالهم لها، وبخزي انتصارهم على العروبة فيها.

وآه، ثم آه ... أن القلوب لتذوب كمدًا وإن النفوس لتذهب حسرات عندما نرى طائفة تمرق منا فتقتطع جزءًا غاليًا من جنوب جزيرة إيماننا، ومدار عزنا وكمالنا، وتحوله دار كفر وعدوان، بعد أن كان دار إيمان وإسلام، ثم تجعله - يا للمصيبة - حصنًا لأعدائنا وقلعة في أيدي خصومنا، لإذلالنا وتهديد بلادنا، لتدميرها والقضاء عليها، أه، ثم آه.. ماذا دهى العروبة والإسلام، وماذا حل بساحتهما، ونزل بديارهما؟ ؟ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت