فهرس الكتاب

الصفحة 7506 من 23804

إني أعلم أنه ليس لي من حق في وضع خطة عمل لجماعات المسلمين. وحسبي ما بينته في الأرقام السالفة، إن وضع خطة كاملة للعمل الإصلاحي لجماعات المسلمين ينبغي أن يجتمع عليه عدد من رجال العلم والإصلاح في أمة الإسلام، فتوضع الخطة المتكاملة بناء على خبرات سابقة، وتجارب عديدة في بلاء طويل لأحوال المسلمين، لتكون الخطة ناجحة لدى العاملين بها، والقائمين على تنفيذها، ولكن نظرًا لعدم وجود أولئك العلماء المصلحين مجتمعين على هذا الأمر، عاملين على تحقيقه فقد أبحت لنفسي عملًا كهذا، على خطورته، ووعورة مسالكه. وبينت طريقًا إصلاحيًا للحاكمين ولجماعات المسلمين، وكلى أمل وثقة أن سلوكه لا ينتهي بالسالكين إلا إلى نجاتهم، وكمالهم، وسعادتهم في الدنيا والآخرة.

والخطة الموضوعة لسالكي هذا الطريق من الجماعات الإسلامية تتمثل في الخطوات الست التالية:

الخطوة الأولى:

إن الخطوة الأولى هي تكوين جماعة للمسلمين في كل قرية، وفي كل حي من أحياء المدن الكبرى، أو الصغرى، في كل إقليم من أقاليم البلاد الإسلامية تسمى الواحدة من هذه الجماعات: بجماعة المسلمين. ويكون لكل جماعة إدارتها من أمير، ومجلس شورى، وأعضاء عاملين، ويكون لتلك الجماعات في الإقليم مجلس واحد يشرف عليها، وينظم سير عملها، يسمى بالمجلس الأعلى لجماعات المسلمين في ذلك الإقليم الإسلامي، ويكون مقره في عاصمة الإقليم أو إحدى مدنه الكبرى [22] .

الخطوة الثانية:

هي بيان علم جماعة المسلمين ومباشرته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت