فهرس الكتاب

الصفحة 7536 من 23804

ويؤيد الحنفية في ذلك ما أخرجه أصحاب السنن الأربعة بأسانيد صحيحة عن عكرمة قال سمعت الحجاج بن عمرو الأنصاري يقول:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل"قال عكرمة سألت ابن عباس وأبا هريرة فقالا:"صدق"."

ويرى الشافية وأهل المدينة:"أن المراد بالحصر في الآية هو المنع بالعدو، بدليل قوله: {فَإِذَا أَمِنْتُمْ} والأمن يكون من العدو، أما الأمن من المرض ونحو فبعيد، كما أن الآية نزلت عام ست في الحديبية حين منع المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من دخول مكة لأداء العمرة، فيكون الحصر بالعدو هو المقصود لا غير ولا يلحق به غيره".

وفي هذا يقول ابن عباس:"لا حصر إلا حصر العدو، فأما من أصابه مرض أو وجع أو ضلال فليس عليه شيء، إنما قال تعالى: {فَإِذَا أَمِنْتُمْ} فليس الأمر حصرًا [6] ."

وإنما يتحقق الإحصار بالمنع من الوقوف بعرفة والطواف، وهذا عند الحنفية، وأما عند الشافعية فيتحقق بالمنع بالعدو من الوقوف أو الوقوف أو الطواف أو السعي.

وإذا كان هذا هو الإحصار فإن هناك الفوات أيضًا، وهو قريب من الإحصار وذلك بأن يطلع فجر يوم النحر ولم يقف المحرم بعرفة سواء كان ذلك بعذر أو بغير عذر، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الحج عرفة" [7] .

فمن لم يحضر وقت الوقوف فاته الحج.

فماذا يفعل المحصر؟ وماذا يفعل من فاته الوقوف بعرفة؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت