فهرس الكتاب

الصفحة 7608 من 23804

"لما أسلم عمر. كان الإسلام كالرجل المقبل لا يزداد إلا قربًا. فلما قتل كان الإسلام كالرجل المدبر لا يزداد إلا بعدًا" [2] .

وشهد الفاروق جميع الغزوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكثيرًا ما نزل القرآن برأيه. ونشير إلى ذلك على سبيل المثال لا الحصر.

من ذلك إشارته على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يقتل المشركين أسرى بدر وشبهه النبي يومئذ بنوح إذ قال: {رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا} [3] ثم نزل آيات سورة الأنفال برأي عمر وذلك قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [4] .

وعمر رضي الله عنه هو الذي أشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم. بأن يأمر نساءه بالاحتجاب عن الناس جميعًا ونزل بعد ذلك قوله تعالى ... {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَاب} [5] .

ويوم وفاة ابن أبي. قال الفاروق للنبي صلى الله عليه وسلم:"أتصلي عليه وقد قال يوم كذا: كذا وكذا وكذا يشير إلى قوله: {لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلّ} ، وما نحن وهؤلاء إلا كما قال القائل: سمن كلبك يأكلك".

ثم نزل قوله تعالى: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت