فهرس الكتاب

الصفحة 7620 من 23804

لكل نفس من الخيرات ما كسبت

فكل شيء عدا أوضاعه اضطربا

والعدل وضعك شيئًا حق موضعه

أعلى من العدل في كسب العلا نسبا

إلا إذا اجتزت للإحسان منزلة

إن جاوز البغى. والإسراف والغضبا

فأخذك الحق عدل لا تعاب به

شم الأنوف فتنسى كبرها عجبا

لكن عفوك إحسان تقود به

ولا تسمى به من عاقل ذنبا

وليس معناه عجزًا مؤاخذة

عن نفسك الحلم.. فاجنب نفسك اللغبا

فالشر مجلبة للشر يفثؤه

من يذكر الأصل من أرحامه اقتربا

الناس مهما نسوا الأعراق من رجل

يعمى البصير.. به نور الهدى احتجبا

ما فرق الإخوة الأنجاب مثل هوى

أجل من حفظنا أنسابنا أربا!

وليس من مطيع مهما يشد بنا

نحميه بالحب من أرواحنا حدبا؟

فكيف نجني على بند السلام فلا

أو صالنا بالهوى قد مزقت أربا!

صلاتنا قد غدت زيفًا ومنقصه!

لما بكى الحظ مظلوم ولا ندبا

لو كل فرد تولي نفسه أديًا

أمنًا يعيد لشمل الدين ما انشعبا

فلنسلك الدرب عل الله يرزقنا

ومن أماط الأذى لله محتسبا!

لا يستوى من رمى دون الخطى حجرًا

وقاه ربك يوم الحسرة السغبا!

فمن وقى ساغبًا في يوم مسغبة

أضناه لذع الصدى إذ ماؤه نصبا

ومن سقى صاديًا بالبر منعطفًا

رب على نفسه الإحسان قد كتيا!

رواه في الهول والأكباد ظامئة

ومن يكذبه من هذا الورى كذبا!

فالبئر والكلب مصدوق حديثهما

فمن جفاها- ولو في أهله- اغتربا

وروضة الدين مازالت لنا وطنًا

وصانع السوء يجني غبه نصبا

ما ضاع خير ووجه الله باعثه

حامي العباد إذ ما قلبه وجبا

فمن حمى الفزع الملهوف أنقذه

جان على عرضه المظلوم قد وثبا

ومن رأي مسلمًا يغتابه سفهًا

ستائر الله تعالى حوله الطنبا

فذب عن عرضه سترًا عليه رأي

من شاء إحصائها يستند الكتبا

وأنعم الله لا تدرى دقائقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت