فهرس الكتاب

الصفحة 7789 من 23804

أذن الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ومن آمن به بالهجرة من الوطن الحبيب الذي لم يسد فيه تجريد العبادة لله تعالى بين أغلب قومه إلى المدينة المنورة حيث سهل في فترة وجيزة أن يعمها التوحيد الخالص. أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم في تكوين الدولة الإسلامية الأولى مؤسسًا إياها على عقيدة التوحيد فخرج بها أبطالًا، وقوادًا، ومثلًا عليا، وروادًا أوائل، وأمة كانت جديرة بأن يصفها الله تعالى بقوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [11] وبقوله: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [12] - ولم يعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة ليطهر قومها من أرجاسهم إلا فاتحًا في العام الثامن من الهجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت