فهرس الكتاب

الصفحة 7819 من 23804

قال بعض أهل العلم في شرح هذا الحديث: وإنما يحشر من ضيع الصلاة مع هؤلاء الكفرة لأنه إما أن يضيعها تشاغلًا بالرياسة والملك والزعامة فيكون شبيهًا بفرعون وأما أن يضيعها تشاغلًا بأعمال الوزارة الوظيفة، فيكون شبيهًا بهامان وزير فرعون وأما أن يضيعها تشاغلًا بالشهوات وحب المال والتكبر على الفقراء فيكون شبيهًا بقارون الذي خسف الله به وبداره الأرض، وأما أن يضيعها تشاغلًا بالتجارة والمعاملات الدنيوية فيكون شبيهًا بأبي بن خلف تاجر كفار مكة، فنسأل الله العافية من مشابهة أعدائهن ومن أهم أركان الصلاة التي يجب على المسلم رعايتها والعناية بها الطمأنينة في ركوعها وسجودها وقيامها وقعودها وكثير من الناس يصلي صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها، ولا شك أن الطمأنينة من أهم أركان الصلاة فمن لم يطمئن في صلاته فهي باطلة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ركع استوى في ركوعه وأمكن يديه من ركبتيه وهصر ظهره وجعل رأسه حياله، ولم يرفع رأسه حتى يعود كل فقار إلى مكانه، إذا رفع رأسه من الركوع اعتدل حتى يرجع كل فقار إلى مكانه وإذا سجد اطمأن في سجوده حتى يرجع كل فقار إلى مكانه وإذا جلس بين السجدتين اعتدل حتى يرجع كل فقار إلى مكانه، ولما رأى صلى الله عليه وسلم بعض الناس لا يطمئن في صلاته أمره بالإعادة، وقال له:"إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تسير معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعًا ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها"أخرجه الشيخان في الصحيحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت