فهرس الكتاب

الصفحة 8012 من 23804

وماذا عن الخصوم الذين يحادون هذا المفتاح من الغيب باسم (العلم الحديث) ؟ لقد أذاعوا بأنهم استطاعوا أن يصنعوا المطر، ويوجدوه وينزلوه إذا شاءوا، ويجمدنه ويمنعوه إذا شاءوا، واشترك إعلامنا العزيز أيضا كنعيق الغربان يحكي أضاليل أعداء الإسلام، من أن العلم الحديث في أوربا استطاع التحكم في المطر، وصرنا نقرأ - لمدة طويلة - العناوين الضخمة في صحافتنا، ونسمع أصوات الببغاوات المرددة في إذاعتنا، عن المطر الصناعي الذي أصبح لا يخشى معه على العالم من قلة الماء، وندر من تصدى للرد على هذا التجرُّؤ الوقح على ما انفرد به الله وحده، ونحن الموقنين رحنا في ثقة نسخر من عقل المتخرصين سائلين: لماذا إذًا لجأتم إلى بحار الله الملحة، متحايلين بكل وسيلة لتأخذوا عذبها وتدعوا ملحها؟ فأين مطركم الصناعي الذي يوفر عليكم هذا العناء البالغ لفصل الملح عن العذب؟ أو تسلطوا مدافعكم على سحاب الله لتسقطوه؟ فلا للمطر صنعتم ولا للسحاب أسقطتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت