وقد علل العلامة السندي في تعليقه على سنن ابن ماجه؛ حبه صلى الله عليه وسلم لموافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه، قال: لاحتمال استناد عملهم إلى أمره تعالى أو لتألفهم.. وذلك قبل أن يطلع على أحوالهم ويتكشف له أنهم أبغض الناس إلى الله وأن التآلف لا يؤثر فيهم" [33] ."
وعن عائشة رضي الله عنها؛ قالت:"كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم". قال عبد الله:"في مفرق النبي صلى الله عليه وسلم" [34] .
جـ- أما الغسل يوم الجمعة فقد ثبت وروده في جملة من الأحاديث: نشير إلى بعض الصحيح منها: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة فليغتسل" [35] . ولفظ البخاري:"إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل" [36] .
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم"متفق عليه [37] .
أما خصلة الإستنثار التي وردت في حديث عائشة بدل الإستنشاق في مستخرج أبي عوانة فقد وردت في عدد كبير من الأحاديث الصحيحة تشير إلى بعضها فيما:
ما جاء في حديث عبد الله بن زيد رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم:"فمضمض واستنشق واستنثر ثلاثًا بثلاث غرفات من ماء" [38] ولفظ مسلم"فمضمض ثم استنثر ثم غسل وجهه" [39] .
ومنها حديث أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم"إذا استجمر أحدكم وترًا وإذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماءً ثم لينتثر" [40] .
ومنها حديث أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا استيقظ أحدكم من منامه فلينتثر ثلاث مرات فإن الشيطان يبيت على خياشيمه" [41] .
ثانيًا: عدد خصال الفطرة: