فهرس الكتاب
قال أبو عبيد:"البراجم والرواجب مفاصل الأصابع كلها"، وقال ابن سيده؛"البرجمة: المفصل الظاهر من المفاصل.. وقيل الباطن منها".
وحكى عن صاحب التهذيب:"أن البراجمة: هي البقعة الملساء التي بين البراجم، والبراجم: هي المشنّجات في مفاصل الأصابع". وقال في موضع آخر:"المشنجات في طهور الأصابع، وفي كل أصبع ثلاث برجمات إلا الإبهام فلها برجمتان".
وحكى عن الجوهري:"أن البراجم: هي مفاصل الأصابع التي بين الأشاجع والرواجب والأشاجع - جمع أشجع: وهي أصول الأصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف وقيل عروق ظاهر الكف. والرواجب هي رؤوس السلاميّات من ظهر الكف إذا قبض القابض كفه نشزت وارتفعت".
وقال محقق اللسان:"البراجم: رؤوس السلاميات، والرواجم - الرواجب - بطونها وظهورها". هذا ما قاله علماء اللغة في بيان معنى البراجم والرواجب والأشاجع [165] ولكني أختار في بيانها ما قاله الإمام الرهوني في حاشيته على الزرقاني حيث قال:"الرواجب: هي مفاصل الأصابع العليا والبراجم: هي الوسطى والأشاجع هي السفلى التي تتصل ظاهر الكف". وقد نظمها في بيتين من الزجر تقريبًا للحفظ قال:
رواجب براجم أشاجع
ثلاثة مفاصل الأصابع
فأول لأول ثم كذاك
والبدء من أعلى فحقق ما هناك [166]
ويرجح النووي كلام أبي عبيد وصاحب المحكم:"بأن الرواجب والبراجم جميعًا هي مفاصل الأصابع كلها" [167] وهو ما يفهم من قول الخطابي. بأنها المواضع التي تتسخ ويجتمع فيها الوسخ ولا سيما ممن لا يكون طري البدن، وقول الغزالي:"كانت العرب لا تغسل اليد عقب الطعام فيجتمع في تلك الغضون وسخ فأمر بغسلها" [168] .
والحاصل: أن بعض العلماء فسر البراجم: بأنها عقد ظهور الأصابع فقط. ومنهم من فسرها: بأنها عقد بطون الأصابع فقط. ومنهم من فسرها بأنها عقد بطون الأصابع وظهورها.