فهرس الكتاب

الصفحة 8295 من 23804

وعند أبي نعيم من كتاب له في السواك عن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يستاك عرضًا ولا يستاك طولًا"قال العراقي إسناده ضعيف [190] إلى غير ذلك من الأحاديث التي لم يخل أحدها من مقال ولكن يستأنس بها مع الفوائد المترتبة على الإستياك عرضًا؛ للقول بأفضليته.

وأن يكون الإستياك طولًا في اللسان لما جاء في البخاري ومسلم وأبي داود واللفظ له؛ عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال:"أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نستحمله فرأيته يستاك على لسانه". وقال سليمان، قال:"دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يستاك وقد وضع السواك على طرف لسانه وهو يقول:"إه إه" [191] وإه: بهمزه مكسورة بعدها هاء ساكنة وفي رواية البخاري:"يقول أعْ أعْ والسواك في فيه كأنه يتهوع" [192] أي كأنه يتقيأ. وعند ابن خزيمة:"عا عا"وفي صحيح الجوزي"إح إح"بكسر الهمز وبالحاء المهملة. وفي مسند أحمد:"واضع طرف السواك على لسانه يستن إلى فوق"ووصفه غيلان بأنه يستن طولًا. وكل هذه الروايات؛ تفيد أنه صلى الله عليه وسلم كان يبلغ بالسواك إلى أقصى الحلق. وإنما اختلف الرواة في حكاية الصوت الذي كان يخرج من فمه صلى الله عليه وسلم حينما كان يستاك لتقارب مخارج هذه الأحرف [193] ."

وقد حكى النووي عن بعض أهل العلم كيفية الإستياك؛ قال:"يستحب أن يستاك عرضًا في ظاهر الأسنان وباطنها ويمر السواك على أطراف أسنانه وكراسي أضراسه ويمره على سقف حلقه إمرارًا خفيفًا".

قال:"وأما جلاء الأسنان بالحديد وبردها بالمبرد فمكروه لأنه يضعف الأسنان ويفضي إلى انكسارها، ولأنه يخشنها فتتراكم الصفرة عليها والله أعلم" [194] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت