فهرس الكتاب

الصفحة 8315 من 23804

وقد حكى ابن حزم الأمر بوجوب الإستنشاق والإستنثار عن جماعة من السلف: فروى عن علي بن أبي طالب قوله:"إذا توضأت فانتثر فأذهب ما في المنخرين من الخبث". وعن شعبة:"قال حماد بن أبي سليمان فيمن نسي أن يمضمض أو يستنشق؟ قال: يستقبل". وعن شعبة أيضًا عن الحكم بن عتيبة فيمن صلى وقد نسي أن يمضمض يستنشق؟ قال:"أحب إليّ أن يعيد - يعنى الصلاة-"وعن وكيع عن سفيان الثوري عن مجاهد:"الإستنشاق شطر الوضوء". وروى عن حماد بن أبي سليمان وبن أبي ليلى قالا جميعًا:"إذا نسي المضمضة والإستنشاق في الوضوء أعاد"- يعنون الصلاة- وعن الزهري:"من نسي المضمضة والإستنشاق في الوضوء أعاد"- يعني الصلاة. ثم قال:"وشغب قوم: بأن الإستنشاق والإستنثار ليسا مذكورين في القرآن وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تتم صلاة أحدكم حتى يتوضأ كما أمره الله تعالى؟.."ثم رد على ذلك بقوله: وهذا لا حجة لهم فيه؛ لأن الله تعالى يقول: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} الآية [285] . فكلما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالله تعالى أمر به" [286] .

وذهب أبو حنيفة وأصحابه والثوري إلى أن الإستنشاق واجب في الطهارة الكبرى دون الصغرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت