فهرس الكتاب

الصفحة 8330 من 23804

لقد رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما ظن أن صاحبه لا يأذن له بالدخول ثم عاد فدخل حين علم برغبته في دخوله، وكان من عادته صلى الله عليه وسلم أن يعاقب مع رفاقه على مطيته فيركب حينًا ويمشى حينًا، وكان يردف عليها ويروي جابر أنه صلى الله عليه وسلم كان يتخلف في السير فيزجي الضعيف ويردف ويدعو لهم. وذات يوم كان في سفر أصحابه ولما أرادوا إعداد الطعام تقاسموا العمل بينهم فقام صلى الله عليه وسلم يجمع الحطب وأبى أن يقوم أحد عنه بذلك.

ومن صفاته الأخلاقية صلى الله عليه وسلم أنه كان يبدأ الناس بالسلام وإذا تحدث إلى أحد انصرف إليه بكله، وإذا صافح أحدهم لم يبدأ بسحب يده. يجلس حيث ينتهي به المجلس، يرفع ثوبه ويخصف نعله ويخدم نفسه وأهله: ويجيب دعوة الحر والعبد والأمة والمسكين.

ولا غرابة في شيء من ذلك فهو قدوة المؤمنين والمثل الأعلى للأخلاق التي يحب الله أن يتحلى بها المجتمع الإسلامي. وهو الذي يقول:"إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا"ويقول:"لا يدخل الجنة من كان في قلبه ذرة من كبر"وحسبه مدح ربه له بقوله الحكيم: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} ، {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} .

رحمته صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت