فهرس الكتاب
وثالث الإ بتلاءات أن يهاجر إبراهيم فيترك أهله وبلاده، ويقول إني مهاجر إلى ربي إنه هو العزيز الحكيم. إنه بعد أن أنجاه الله من النار بكلمة الله تعالى {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} فكانت كما أراد الله بردًا وسلامًا على إبراهيم، فخرج منها ولم يمسه سوء ولم ينله مكروه. قرر إبراهيم الهجرة فخرج مهاجرًا يؤم أرض الشام وبلاد كنعان. فخروجه من بلاده عليه السلام تاركًا كل شيء وراءه وهو يتجه إلى مجهول من البلاد ليس له فيه صديق أو حميم يعتبر ابتلاء من أعظم أنواع الإ بتلاءات.
4 -إسكانه امرأته وولده بوادي مكة:
بأمر الله تعالى أسكن إبراهيم أم إسماعيل وولدها وادي مكة حيث لا زرع ولا ضرع والمرأة شقيقة الرجل، والولد فلذة كبده. فليس من غير الإ بتلاء القاسي الشديد أن يضع الرجل زوجه وولده في مكان بعيد ليس فيه ماء ولا مرعى، ولا جار ولا دار، ويقفل راجعًا فتقول له امرأته: لمن تتركنا هنا؟ .. آلله أمرك، فيقول: نعم، فتقول إذًا فاذهب فإنه لا يضيعنا. يذهب ويترك امرأته وولده امتثالا ً لأمر ربه تعالى.
5 -رؤياه ذبح ولده: