فهرس الكتاب

الصفحة 8437 من 23804

وعلى المثال: مجد الدين الفيروزآبادي المتوفى سنة 816-817هـ نبه في مقدمة القاموس المحيط [3] إلى أن الرأي الأول صريحًا قال:"المقصد في بيان الأمور التي اختص بها القاموس عند قوله: مسألة الأفعال المبنية للمفعول صورة وما بعدها فاعل لا نائب فاعل، مثل: هزل، ونتج، وعني، ودهش، وشده بمعناه، وشفف، وأولع، وأهتر به، وأغري، وأغرم، (وأهرع) "ويقول في أثناء شرحه للمواد:"ما يفسر لنا معنى هذه الأفعال للمجهول فكثيرًا ما يقول: كعني يريد به: المجهول من الثلاثي المجرد سواء لم يستعمل إلا مبينًا للمجهول أو كان بناؤه للمجهول كثير الإستعمال ولا يريد به أنه لا يستعمل إلا مبنيًا للمجهول كما وهم بعضهم بدليل قوله: وعني بالضم عناية وكرضى قليل، وملئ كسمع وملأ كمنع وملئ كعني (المعنى مختلف) وكثير من الأفعال أوردتها من المخصص أوردها الفيروزآبادي متعددة الصورة تبعًا للماضي مع المضارع مما يرجع إلى لغات القبائل التي استعملت المادة من باب ضرب وقبيلة أخرى من باب منع وثالثة على صورة المبني للمجهول، والآن أحاول عرض أراء الكثير من العلماء الذين تعرضوا لهذه المجموعة من الأفعال التي جاءت على صورة المبني للمجهول:-"

أما أبو العباس أحمد بن يحيى المعروف بثعلب المتوفى سنة 291 صرح في كتاب الفصيح:"بأنها لا تبنى للمعلوم وجاء بعده كثير من النحاة الذين حذوا حذوه، فيقولون: المقصود بملازمتها للمجهول هو أنها لا تستعمل مبنية للمعلوم، ولا يكون الفعل إلا مضموم الأول، فلا يصح أن نقول في هذا الفعل وأضربه شدهني الأمر، أو عناني أمرك إلخ.."

ويقول الخضري:"في باب أبنية المصادر عند الكلام على مصدر (فعل) إلا إذا كان المبني للمجهول لزومًا غير رافع الاسم بعده نحو سقط في يد المتسرع بمعنى ندم فشبه الجملة نائب الفاعل وليس بفاعل؛ لأن الفاعل لا يكون شبه جملة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت