وفي الختام هذه الكلمة القصيرة أصبح واضحًا أنه في الإمكان أن نوجه سؤالًا لهؤلاء الذين يمرون على هذه الآيات وهم معرضون عنها لكي نسمع إجابتهم عن هذه الدقة البالغة وهذا الإتقان العظيم ونقول لهم إننا نفرح بتقدم العلم لأنه يزيدنا يقينًا وإيمانًا وعدم ارتياب: {لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ} ..
وأمام هذه النعمة - نعمة الإبصار - وتجاه تلك الأمانة الغالية.. هل رعيناها حق رعايتها وحافظنا عليها واستعملناها فيما يرضي خالقها عز وجل؟.. هل نفذنا تعاليمه حينما أمرنا بقوله: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ..} النور 30.. وهل وجهنا تلك النعمة العزيزة كما قال ربنا عز وجل:
{فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ..} الطارق 5.
{فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً وَأَبًّا مَتَاعًا لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ} .. عبس 24-32
{انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ} .. الأنعام 99.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} ..
نسأل الله أن يبصرنا بأمور ديننا ويرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه إنه نعم المولى ونعم النصير..