فهرس الكتاب

الصفحة 8481 من 23804

والبيوريا أنواع منها النوع الذي ذكرناه سابقًا وسببه موضعي وهو عدم العناية بالفم والأسنان واللثة والإهمال في العلاج ونوع آخر نادر ويصيب الإنسان في سنوات الشباب ويحدث من أسنان عامة تصيب الجسم كله. إن المصابين بالسكر ونقص الفيتامينات وأمراض الدم كالأنيميا والكيمياء والتهابات الكلي كثيرًا ما يتعرض لمثل هذا النوع من البيوريا. كذلك الإضطرابات الهرمونية التي تحدث في فترة نمو الجسم وكذلك أثناء الحمل وعند بلوغ سن اليأس. فقد يكون الشخص مهتمًا بأسنانه وفي هذه سليمًا دائمًا وعند الإصابة بأي مرض من تلك التي ذكرناها والتي تصيب الجسم تتآكل العظام المحيطة تآكلًا شديدًا وبذلك يحدث تخلخل في الأنسجة الرقيقة للرباط الذي يربط تلك العظام بمادة السمنت الموجودة في جذر السن ويؤدي ذلك إلى أن تفقد الأسنان تماسكها وتبدأ في التحرك من مكانها وذلك يكون ظاهرًا وواضحًا في الأسنان الأمامية. إن فقدان الأسنان للعظم المحيط بها يجعلها في حالة خلخلة ومن العجب في تلك الأمراض العامة التي تؤثر على الأسنان أن المريض لا يشعر بأي ألم أو التهاب باللثة ولا يشتكي من شيء سوى أن أسنانه بدأت تتحرك من مكانها وتتباعد عن بعضها البعض ويشتكي المريض من عدم القدرة على المضغ الجيد وأن الأسنان أصبحت حساسية للضغط نظرًا لتحركها أو اللمس نظرًا لانكشاف جذورها سبب طول السن. وحيث أن الجيوب في هذا النوع من البيوريا لا تتكون إلا في الأدوار الأخيرة من المرض وبعد مضي وقت طويل وهذا فعندما تبدأ الجيوب تكون سريعة جدًا في عمقها لدرجة يصعب فيها العلاج وأحيانًا يشكو المريض من أن أسنانه بدأت تتساقط بنفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت