فهرس الكتاب

الصفحة 8521 من 23804

قال البيهقي:"باب ما أمر الله به من طاعة رسوله عليه الصلاة والسلام، والبيان أن طاعته طاعته"، ثم ساق الآيات التالية: قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [32] ، قال عز من قائل: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [33] إلى غيرها من الآيات البينات التي مضمونها أن طاعة رسوله هي طاعة له تعالى، وأن معصيته معصية له تعالى، ثم أورد البيهقي حديث أبي رافع قال: قال رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا ألقينّ أحدكم متكئًا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه يقول: لا أدري؟!!! ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه"أخرجه أبو داود والحاكم، ومن حديث القدام بن معدي كرب قال: إن النبي عليه الصلاة والسلام حرّم أشياء يوم خيبر منها الحمار الأهلي وغيره، ثم قال رسول الله عليه الصلاة والسلام:"يوشك أن يقعد رجل على أريكته، يتحدث بحديثي فيقول: بيني وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه من حلال إستحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا وإن ما حرّم رسول الله مثل ما حرم اللِّه" [34] ، ثم قال البيهقي،:"وهذا خبر من رسول الله عليه الصلاة والسلام، عما يكون بعده من ردّ المبتدعة حديثه، فوجد تصديقه فيما بعد"؛ ويقول الإمام البيهقي في هذا الصدد:"ولولا ثبوت الحجة بالسنة، لما قال رسول الله عليه الصلاة والسلام في خطبته بعد تعليم من شهده أمر دينهم:"ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب، فرب مبلغ أوعى من سامع"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت