فهرس الكتاب

الصفحة 8555 من 23804

وقد حسب العالم الإنجليزي ح. ب. لينز الطرق التي يمكن أن تتآلف بها الذرات في أحد الجزئيات البسيطة من البروتينات، فوجد أن عددها يبلغ البلايين (10 48) ، وعلى ذلك فإنه من المحال عقلًا أن تتآلف المصادفات كلها لكي تبني جزئيًا بروتينيًا، كيف إذن تركب الصدفة أجسام الكائنات الحية وغيرها في الكون كله إذا كان الجزئي الواحد شيئًا لا يذكر؟؟؟

3-تركيب عبارات من حروف:

إذا كان لدينا صندوق كبير مليء بآلاف من الحروف الأبجدية، وأخذنا حروفًا من الصندوق لنركب منها بالصدفة عبارات معينة لها معنى كرسالة أو قصيدة شعرية، فإن احتمال تنظيم هذه الحروف بطريق الصدفة على ما نريد يكون ضئيلًا جدًا إن لم يكن مستحيلًا.

ومن ثم فإن الصدفة من المحال أن تخلق هذا الخلق المبدع، ولابد أن يكون قد خلقه، العليم، اللطيف الخبير، القدير الذي إذا أراد شيئًا، فإنما يقول له كن فيكون.

4-عجز المادة عن خلق وتنظم نفسها:

إذا نظرنا إلى العناصر الكيماوية المعروفة التي يبلغ عددها 102 عنصرًا، ولاحظنا ما بينها من أَوجه التشابه والإختلاف العجيبة، وجدنا أن بعضها ملون وغير ملون، وبعضها غاز يصعب تحويله إلى سائل أو صلب، وبعضها سائل وآخر صلب يصعب تحويله إلى سائل أو غاز، وبعضها هش وآخر شديد الصلابة، وبعضها خفيف وآخر ثقيل، وبعضها موصل جيد وآخر رديء التوصل، وبعضها مغناطيسي وآخر غير مغناطيسي، وبعضها نشيط وآخر خامل، وبعضها يكون أحماضًا وآخر يكون قواعد، وبعضها معمر وآخر يبقى لفترة محدودة من الزمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت