فهرس الكتاب

الصفحة 8583 من 23804

إن المفاهيم التربوية كلها تتفق في وظيفة التربية ودورها في تدعيم عقيدة الأمة وتراثها الروحي بصرف النظر عن صحة العقيدة وصلاحها لبناء الحياة والحضارة وأن الأمم جميعًا تستهدي في تربيتها بدينها وعقيدتها يقول برفيسر كلارك:"مهما قيل في تفسير التربية فمما لا محيص عنه أنها سعي للإحتفاظ بنظرية سبق الإيمان بها وعليها تقوم حياة الأمة وجهاد في سبيل تخليدها ونقلها إلى الأجيال القادمة" [6] .

ويرى (جون ديوي) من أكبر علماء التربية في العصر الحديث أن التربية وسيلة راقية مهذبة لدعم العقيدة التي يؤمن بها شعب أو بلد وتغذيتها بالإقتناع الفكري القائم على الثقة والإعتزاز وتسليمها بالدلائل العلمية إذا احتيج لها، ووسيلة كريمة لتخليد هذه العقيدة ونقلها سليمة إلى الأجيال القادمة وأن أفضل تفسير لنظام التربية هي أنها السعي الحثيث المتواصل يقوم به الآباء والمربون لإنشاء أبنائهم على الإيمان بالعقيدة التي يؤمنون بها والنظرة التي ينظرون بها إلى الحياة والكون وتربيتهم تربية تمكنهم من أن يكونوا ورثة صالحين للتراث الذي ورثه هؤلاء الآباء عن أجدادهم مع الصلاحية الكافية للتقدم والتوسع في هذه الثروة [7] كما تعني التربية أيضًا"كل المؤثرات الموجهة التي يراد منها أن تصوغ كيان الإنسان وتهدي سلوكه في كل نواحي الحياة جسدية كانت أم عاطفية أم اجتماعية أم فكرية أم فنية أم أخلاقية أم روحية، فالتربية تشمل كل المنظمات والعوامل والأساليب والطرق التي تدخل في نطاق الفعاليات التهذيبية" [8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت