وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا [25] .
والجانب السلوكي الذي يجب أن يتمخض عن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والقدر خيره وشره واليوم الآخر يأتي في مقدمته أن تكون الطاعة لله ثم لرسوله لأن في طاعته طاعة لله فطاعة الكافرين والمنافقين والشياطين والمبتدعين والفسقة ليس من الإيمان بل إن طاعة ولي الأمر لا تجب إذا لم يكن عاملًا بكتاب الله منهجًا للحياة وسلوكًا للبشر {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} ويقول: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه} ومظهر هذه الطاعة أن يحكم المسلمون بما أنزل الله وأن لا يتحاكموا إلى الطاغوت والشيطان والكفرة والملحدين وقوانين البشر وأنظمتهم {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا} .
إن أهم الوسائل التي تمارسها التربية الإسلامية في سبيل غرس الإيمان في القلوب والذي يدفع السلوك للعمل هو الإهتمام ببعض الجوانب العملية منها: