فهرس الكتاب

الصفحة 8649 من 23804

وناصرناكم وخذلنا المؤمنين عن قتالكم فإذا انكشف بعض أمرهم وظهر شيء، من خداعهم ومكرهم، وتناقلت الألسن بعض عوار كلامهم لجوا في الأيمان الكاذبة، وفزعوا إلى الحلف المتتابع ليدفعوا عن أنفسهم ما به يفتضحون وما به تحل بهم العقوبة كما قال تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ} {يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} {وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ} فهم يكثرون الحلف لأنهم فقدوا الثقة في أنفسهم فعلموا أنهم كاذبون فأرادوا أن يعوضوا تلك الثقة المفقودة، ويغطوا كذبهم بالأيمان الكاذبة، ويلبسوا على الناس هذا الكذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت