فهرس الكتاب

الصفحة 8652 من 23804

الثاني أن يعد ومن نيته أن يبدو له فيخلف من غير عذر له وكلا الأمرين من كبائر الإثم، وخلق من أخلاق النفاق قال الله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لنصدقكن وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكَذِبُونَ} .

ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام:"وإذا خاصم فجر"أي خرج عن الحق عامدًا، وفي سنن أبي داود عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع"وفي رواية له أيضًا:"ومن أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله"ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام:"وإذا عاهد غدر"أي نقض العهد والعقد والمواثيق التي تراضى عليها العباد واشتملت على مصالحهم والله تعالى وصف المؤمنين بأنهم لأماناتهم وعهدهم راعون، والمنافق لا هم له إلا مصلحته الذاتية فإذا لاحت له نقض للوصول إليها العهود، والمواثيق، وداس الأخلاق وتخطى الحواجز والموانع، هذه معاملتهم للخلق وتلك معاملتهم للخالق سبحانه.

نبذهم اوحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت