فهرس الكتاب

الصفحة 8672 من 23804

"وكل إناء مفتوح ليس عليه سداد بعصابة فإنه نجس" [28] .

وفي سفر التثنية"إذا كان ابن معاند ومارد ولا يسمع لقول والديه يرجم بالحجارة حتى يموت" [29] .

وفي سفر اللاويين أحكام عن الحائض، وكل من مسها يكون نجسًا إلى المساء، وكل ما تضطجع عليه في طمثها يكون نجسًا، وكل ما تجلس عليه يكون نجسًا" [30] ."

تأمل هذه الأمور لتدرك فضل الله على الأمة الإسلامية ورحمته بها، واهتف معي"سبحانك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك".

ولعله بعد هذا البيان عرفت ما يريحك عن واقعية العبادات الإسلامية وملاءمتها لفطرة الإنسان وتكوينه.. وأنها لم تكلفه شططًا، ولم تجنح به إلى خيال..

ثانيًا: الأخلاق:

كان الإسلام في أخلاقه واقعيًا كذلك، بمعنى أن ما دعا إليه من صفات النبل والكمال ليس فوق طاقة البشر، وإنما هو في مقدورهم وفي دائرة استطاعتهم، وذلك كالصبر على المكاره، والعفة عن الحرام، والصدق في القول، والوفاء في المعاملة ... الخ.

صحيح أن في الأخلاق الإسلامية ضوابط للسلوك الإنساني، وكف لأهواء النفس وجماحها، وإلجامها بلجام من الاستقامة والنظافة..

لكن ذلك أمر لا بد منه للحفاظ على إنسانية الإنسان التي ترتفع به عن مستوى المخلوقات الدنيا، والمشقة التي فيها إنما هي من نوع المشقة المحتملة التي مرت بك آنفًا، وإلا فإذا تفلت الإنسان من هذه الضوابط والقيود الخلقية، هبط إلى عالم الأحراش وهذه ما لا يريده الإسلام للإنسان..

والإسلام من الناحية الأخلاقية لا يتصور الإنسان ملكًا يمشي على الأرض، ولا يتلبس بمقتضيات التكوين المادي فيه..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت