فهرس الكتاب

الصفحة 8725 من 23804

عدم الإشراك بالله باتخاذ الآلهة معه لأن هذا يمثل محور العقيدة التي يقوم عليها منهج الله في التربية فالقرآن في كثير من سوره وقصصه يركز على الحقيقة الكبرى وهي عبادة الله وحده والنهي عن عبادة غيره فقضية الألوهية والعبودية هي قضية الإنسان الأولى والأخيرة في هذا الوجود لذا كانت وصية الله الخالدة لعباده والتي حملتها رسله إليهم هي {يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} . الأعراف آية 59- 65- 73- و85.

ولأن العقيدة مسألة خاصة بالإنسان يحاسب على أساسها فإن الله يوجه الخطاب للفرد مع عمومية الأمر فقال: {لاَ تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَر} . {يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ} والنهي عن الشرك يقتضي توحيد المعبود الواحد الأحد لذلك قال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ} وهذه الصيغ نجدها كثيرة في القرآن الكريم إذ نجد الأمر بعبادة الله ثم النهي عن عبادة غيره أو الشرك به وكلا المعنيين واحد إلا أن أحدهما منطوق والآخر مفهوم {يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ} ألا تعبدوا إلا الله و {لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ} {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} الخ.

ثم الإحسان إلى الوالدين: ونجد في الآيتين استعمالا لكلمة (الإحسان) للربط بين حسن المعاملة للوالدين وتقوى الله ومراقبته إذ الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، وسنفصل هذا المعنى في الحديث عن تربية القرآن في مجال العلاقة بين الأبناء والآباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت