ما أحلى عبارات القرآن. إن لها وقعًا في النفس أسمى من كل عبارات تشرحها وأعلى من كل بيان يجلبها. ولهذا فإني أطلب من كل مسلم أن يتدبر معاني هذه الآيات الكريمة فلعل الله تعالى أن يفتح عليه فتحًا مبينا. وهو على ما يشاء قدير.
ولقد ظهر خصوم الإسلام قديمًا وفي العصر الحديث هؤلاء الذين يطلقون على أنفسهم ألقابا علمية في عصرنا هذا ويظهرون للناس خداعًا رهيبًا متسترًا خلف البحوث العلمية والرغبة في الوصول إلى الحقيقة عن طريق البحث والاستقراء وهي صورة.. تلبس الذئاب فيها ثياب الحملان!!
وهكذا أطل على الشرق المسلم هذا الثالوث البغيض الاستعمار، والتبشير، والاستشراق، فالاستعمار حاول أن يكسر عقيدة المسلمين عسكريًا ففشل والحمد لله تعالى فراح يدرب المبشرين والمستشرقين من عتاة الصليبية واليهودية والإلحاد لكي ينالوا من المسلمين منالا في قرآنهم الكريم أو في سنة نبيهم عليه الصلاة والسلام.
وقد عادوا والحمد لله تعالى بخفي حنين بعد جهود فتاكة مدمرة نجى الله تعالى منها المسلمين. ولكن القوم لا يتخلون عن حقدهم أبدًا، وستبقى حربهم الظاهرة والخفية فيما أرجح ما بقي الفرقدان وإن تقنعت بأقنعة الطب أو التعليم أو السياسة أو الاقتصاد أو غيرها مما يظنونه أقنعة يخدعون بها الناس ولم تلبث أن كشفت عن وجهها الصفيق!