فهرس الكتاب

الصفحة 8976 من 23804

وحيث أن الأساليب التي جاءت من الفعل المبني للمفعول للدلالة على التعجب أو أفعل التفضيل قد كشفت عن عدد كثير من الأمثلة ولست أدري كيف خفيت هذه النصوص على كثير من اللغويين والنحاة القدامى حتى رتبوا على وجود نوع وهمي من الأفعال يلازم البناء للمجهول أحكاما خاصة كمنعهم مجيء صيغتي التعجب من الثلاثي مباشرة وعدم صحته إلا بواسطة ومنعهم صوغ أفعل للتفضيل من مصادرها إلا بالواسطة كذلك، وقد عثرنا على الأساليب التي توحي بكثرة الاستعمال من هذه الأفعال، وكثرة الاستعمال قد اعتمدت في كثير من أبواب العربية وهاأنذا أسوق طرفا منها مما جاء في كتاب الأشباه والنظائر للسيوطي [34] فقد عقد بابا تحت هذا العنوان (كثرة الاستعمال اعتمدت في كثير من أبواب العربية:

1-منها حذف الخبر بعد لولا قال ابن يعيش في (شرح المفصل) حذف خبر المبتدأ من قولك: لولا زيد خرج عمرو لكثرة الاستعمال حتى رفض ظهوره ولم يجز استعماله.

2-وقال صاحب البسيط:"إنما اختصت غدوة بالنصب بعد أن دون بكرة وغيرها لكثرة استعمال غدوة معها وكثرة الاستعمال يجوز منه مالا يجوز مع غيره".

3-وقال ابن جني:"أصل (هلم) عند الخليل (ها) للتنبيه (ولم) أي لم بنا ثم كثر استعمالها فحذفت الألف تخفيفا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت