فهرس الكتاب

الصفحة 9166 من 23804

فيا أيها المسلمون في كل مكان علينا جميعا أن نشكر الله سبحانه وتعالى على ما من به علينا من النعم الظاهرة والباطنة وأن نمد يد المعونة والمساعدة لإخواننا المسلمين الأفغانيين الذين يعانون من أعداء الإسلام التقتيل والتشريد والتيتيم والتشتيت في العراء والصحراء في البرد والجوع فالواجب على المسلمين جميعا أن يبذلوا لهم ما يعينهم على جهاد أعداء الإسلام ويمكنهم من أسباب النصر عليهم كل حسب استطاعته لقول الله عز وجل: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم} وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم"وقوله عليه الصلاة والسلام:"من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزى ومن خلفه في أهله بخير فقد غزى"والآيات والأحاديث في فضل الجهاد والنفقة فيه كثيرة. ولا مانع من صرف الزكاة لهم لأنهم من الأصناف الثمانية المذكورة في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} والمجاهدون هم المقصودون بقوله تعالى: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} ولا بأس بتعجيلها وإخراجها لهم قبل وقتها أي قبل أن يحول عليها الحول ويشرع للجميع الدعاء لهم بالنصر والتأييد على أعداء الإسلام لأن الدعاء من أفضل القربات مع بذل جميع الأسباب الممكنة في جهاد الأعداء وإعانة المجاهدين ومن أعظم الأسباب التوبة إلى الله سبحانه من جميع الذنوب والاستقامة على أداء فرائضه وترك محارمه لأن المعاصي من أعظم أسباب الخذلان وتسليط الأعداء كما قال الله عز وجل: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} وقال عز وجل: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت