فهرس الكتاب

الصفحة 9367 من 23804

إن الدولة تستطيع توجيه الوسائل الاجتماعية كلها بدءا بالأسرة والمدرسة وأجهزة الإعلام في خدمة التربية وقد وجه الإسلام إلى تكوين جماعة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مزودة بالخبرات والأساليب التربوية الصحيحة توجه المجتمع من داخله وتراقب ما يجد من انحراف في السلوك للأفراد أو المؤسسات أو الدولة نفسها ثم تعالج الأمور بحكمة وموعظة حسنة متعاونين مع أفراد المجتمع في ذلك {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون} .

إن الدول تشرع كثيرا من القوانين لحماية ما يسمى بالنظم الاشتراكية والمكتسبات الثورية وما إلى ذلك فما الذي يمنع المجتمع المسلم من سن القوانين والنظم التي تكفل حماية المجتمع ونظمه وتقاليده ويوقف مظاهر الفساد والانحلال ويحمي النشء والأمة من كل ما يدنس أخلاقها أو ينحرف بها عن التوجيهات التربوية للإسلام وبالتالي تشجع الناس على الفضائل، ويزيل هذا الصراع المستمر بين التعاليم التربوية والإغراءات الخارجية، إن الإسلام يطالب الأسر بالتعاون فيما بينها بتعليم الأسر المتعلمة للأخرى حتى يتحقق التعاون على البر في واقع الحياة يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه علقمة عن أبيه قال:"خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فأثنى على طوائف من المسلمين خيرا ثم قال:"ما بال أقوام لا يفقهون جيرانهم، ولا يعلمونهم ولا يعظونهم ولا يأمرونهم ولا ينهونهم، وما بال أقوام لا يتعلمون من جيرانهم ولا يتفقهون ولا يتعظون، والله ليعلمن قوم جيرانهم ويفقهونهم ويعظونهم ويأمرونهم وينهونهم وليتعلمن قوم من جيرانهم ويتفقهون ويتعظون أو لأعاجلنهم العقوبة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت