فهرس الكتاب

الصفحة 9449 من 23804

استأجرنا سيارة صغيرة لتوصلنا إلى الفندق الذي تم الحجز فيه عن طريق الأخ محمد نور في وسط المدينة، وكان السائق زنجيا عنيفا في قيادته، إنه يكاد ثيب بسيارته على سيارات الناس التي أمامه، على خلاف عادات السائقين في الغرب ويخاتل السائقين فيسبق هذا ثم يستعد لسبق الآخر، لقد كدت أطلب من الأخ محمد نور أن يوقفه ولكن خشينا إن علم أننا متضايقون من قيادته أن ترتفع درجة الحرارة عنده، لقد كان شبه مجنون ولا أستبعد أيكون ثملا من آثار الشرب أو الحشيش ولكن الله سلم فوصلنا بسلامة الله وحفظه إلى الفندق الثاني في رحلتنا، تذكر أن الفندق الأول هو فندق"لندن".

فندق روزفليت

فرق بعيد أما أول فندق نزلنا به في مدينة شيكاغو فهو فندق روزفيلت ولهذا الفندق قصة أخرى مغايرة تماما لقصة فندق لندن من - وجهين:

الوجه الأول: أن اختيار فندق لندن كان من قبل قوم غشاشين.

الوجه الثاني: أن هدفهم أن يحتالوا على أكبر عدد ممكن لسرقة أموالهم بأسلوب ظاهره شرعي أما فندق روزفليت فقد اختاره لنا أخ حبيب وصديق حميم لا نشك في أنه يحب لنا ما يحب لنفسه وما أراد إلا راحتنا، ولكن ما قصة الفندق وكيف كان؟.

الأخ محمد نور قريب العهد بسكنى مدينة شيكاغو، ورجل حيي قنوع ليس عنده وسيلة للمواصلات، وفي نفس الوقت مشغول بأداء عمله الذي نرجو أن يكون يؤديه بإخلاص وتفان في سبيل الله وحده، لهذا لم يتمكن من معرفة البلدة، لأنه لم يتجول فيها ونحن عندما اتصلنا به كان تصورنا غير ذلك، كنا نظن أنه على علم بالبلدة وعنده وسيلة مواصلات، وأخطأ ظننا، كما أنه لحيائه وعفته لم يستعن بأحد من الذين لهم خبرة في البلد، فقابلنا وحده في المطار.

خداع العناوين:

وعندما أراد الحجز لنا في فندق أخذ يقلب دليل الفنادق ويستعرض الأسماء فعثر على هذا الكنز الثمين: فندق روزفليت وهل يمكن أن يكون فندق سمي باسم هذا الزعيم الكبير غير مريح؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت