فهرس الكتاب

الصفحة 9522 من 23804

تعدد الزوجات وحكمته في الإسلام

الدكتور جمعة الخولي

الأستاذ بكلية الدعوة بالجامعة

الزواج سنة الإسلام، شرعه الله ليعف الإنسان نفسه، ويحافظ على بقاء نسله وليكون طريقا للتواصل والبر والرحمة، وسكنا يثوي إليه الزوجان، فيلقيان عنده أعباء الحياة الخارجية إلى حين.

والإسلام يرفع من مكانة الزواج وأهميته، ويسمو بحكمته حتى يجعله من أقوى أسباب التواد بين الغرباء، والتقارب بين البعداء، وتوثيق أواصر القربى بين الأسر بعضها وبعض قال سبحانه: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [1] .

ولقد ذهب كثير من فقهاء المسلمين إلى أن الزواج واجب يأثم من تثاقل عنه ما دام قادرا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"النكاح من سنتي فمن لم يعمل بسنتي فليس مني وتزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم" [2] . كما قال عليه الصلاة والسلام:"من كان منكم ذا طول فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لا فالصوم له وجاء" [3] .. وقد أحاط الإسلام الزواج بما يحفظ عليه استمراره واستقراره، ويبقي على آثاره الطيبة، وغاياته النبيلة.

فكان أن شرع من ما شرع، رخصة تعدد الزوجات إلى أربع إذا اقتضته الضرورة وألجأت إليه الظروف، واشترط على الأزواج العدل والتسوية بينهن في السكن والرزق، وأن تكون لديهم القدرة على الحياة الزوجية.. قال سبحانه: {.. فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت