فهرس الكتاب

الصفحة 9806 من 23804

سلطة وقد استطاعوا أن يعلنوا بكل وقاحة ودون أدنى حياء أن السنة لا يمكن بقاؤها هذه الفترة الزمنية الطويلة جهلا منهم وتقليدا لإمامهم القذافي الذي هو أجهل منهم وأضل سبيلا، ولو سألوا أهل الذكر لأنبؤوهم بأن بقاء السنة المطهرة هذه الفترة الزمنية الطويلة 1400 سنة بسندها المتصل إلى النبي الكريم عليه الصلاة والسلام محفوظة في صدور الرجال أو مدونة في كتبهم نوع من أنواع المعجزات الكثيرة للنبي الأمي محمد عليه الصلاة والسلام وأن ذلك من حفظ الله لدينه إذ يقول عز من قائل: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} ، ولا يختلف اثنان في أن الذكر المنزل المحفوظ هو القرآن الكريم، ويستلزم في حفظ القرآن حفظ السنة المطهرة إذ هي تفسير القرآن وبيان لما أجمل فيه من كثير من الأحكام التي يتوقف معرفتها والعمل بها على فهم السنة، ولولا السنة لما فهمت تلك الأحكام ولا عمل بها مما يكون سببا لتعطيل الشريعة فإذا إن السنة داخلة - بهذا الاعتبار- في الذكر المنزل المحفوظ فهي منزلة بمعناها قطعا وأما ألفاظها فمن عند النبي الأمي المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، وقصارى القول إن دين الله محفوظ في كتابه وسنة نبيه ولو جحد المنكرون، وعاند المعاندون، وكره الكافرون.

وهذا المعنى الذي توضحه القطعة المختارة من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قاقرأها مرة بعد مرة لما فيها من كلام نفيس له أهميته ولا سيما في هذا الوقت والله الموفق وهو الهادي إلى سبيل الرشاد.

محمد أمان بن علي الجامي

عضو أسرة التحرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت