فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 139

فى المنطق بطريقة ليس لها إلا صلة قليلة بطريقة أرسطو في عرض آرائه.

ووجود تلخيص لكتاب الإيساغوجى من تأليف ابن رشد يعد أمرا أكثر شذوذا، وذلك لأنه لا يوجد له نص باللغة العربية، وإن وجد في ترجمات عبرية ولاتينية، إلا أن هذا لا ينهض دليلا على أن ابن رشد يعتبر كتاب الإيساغوجى مقدمة حقيقية لأرسطو. وعلى العكس من ذلك فإن ابن رشد في نهاية تلخيصه لكتاب الإيساغوجى يوضح أنه لا يعده جزءا من صناعة المنطق وأنه في غير حاجة إلى شرح. ويصرح ابن رشد أن كتاب الإيساغوجى بعيد جدا من أن يكون مدخلا مناسبا لصناعة المنطق، ويصرح أيضا أنه إذا كان من الضرورى أن تحتويه مجموعة المنطق فإنه ينتمى إما إلى كتاب البرهان أو إلى كتاب الجدل. وفى نفس القول يعترف ابن رشد بمخالفته للفارابى حول أهمية كتاب الإيساغوجى، ويوضح أنه كتب تلخيص كتاب الإيساغوجى بناء على رغبة بعض الأصدقاء الذين طلبوا منه أن يشرحه. وملاحظاته في بداية الكتاب تبين أيضا أنه لم يعد كتاب الإيساغوجى مقدمة مناسبة لدراسة المنطق، ففى بداية تلخيصه يذكر أنه كتب هذا التلخيص لأن العادة جرت أن يبدأ المجموع المنطقى بكتاب الإيساغوجى [12] .

وبذلك يحافظ ابن رشد على هدفه الأساسى وذلك يتضح أيضا في كتابته لتلخيص كتاب الإيساغوجى وهو أنه يريد أن يشرح أفكار أرسطو في المنطق.

(12) انظر: ابن رشد، تلخيص كتاب إيساغوجى، المصدر السابق، ص 27وص 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت