وبالإضافة إلى ضآلة أهمية مخطوطة القاهرة بسبب حداثتها، فإن الأخطاء اللغوية الكثيرة بها تزيد من ضآلتها. فالمخطوطة مليئة بالأخطاء الكتابية مثل نقص بعض الكلمات والجمل وقلب تركيب بعض الكلمات والجمل، وأيضا تكرار كتابتها، وعدم تمييز وإعجام حروف الكلمات والخلط بين حالتى التذكير والتأنيث للأفعال وزيادة نقط بعض الحروف. ورغم ذلك فإنها في ستة مواضع (فقرة 11/ 1، فقرة 18/ 3، 6، فقرة 38/ 1، فقرة 43/ 1، فقرة 88/ 4) تقدم قراءة أفضل من مخطوطتى فلورنزا وليدن. ولذلك فإنا قد أهملنا أخطاء مخطوطة
القاهرة ولم نشر إليها في الهوامش. وأشرنا إلى الفروق بينها وبين المخطوطتين السابقتين في حالة الاختلاف الموضوعى في القراءات عند ما كان ذلك مفيدا.
وقد أمكن حتى تقديم كتاب المقولات للطبع الحصول على صور ثلاث من المخطوطات الجديدة، وهى مخطوطتا مشكاة وشوراى ملى بطهران ومخطوطة شستربيتي بدبلن. وبعد فحصها ومراجعتها ومقابلة نصوصها وإثبات فروق رواياتها نستطيع أن نقرر أنها أفادت في إيضاح النص في مواضع قليلة منه.
أما مخطوطة مشكاة، فهى محفوظة بالمكتبة المركزية بجامعة طهران تحت رقم 375ضمن مجموعة مخطوطات السيد محمد مشكاة المهداة إلى المكتبة. وقد رقمت الأوراق الخاصة بالمخطوطة إلى الرقم 167وسقط ترقيم ورقة بعد كل من الأرقام 33، 72، 148، فيكون مجموع أوراق المخطوطة 17ورقة. ومقاس الورقة 5ر 1522سم، وتشغل الكتابة 2ر 518ر 10سم، وعدد سطور صفحتها 21سطرا. وخطها نستعليق واضح. ولم يذكر بها اسم الناسخ أو تاريخ النسخ، ويبدو من الفحص الظاهرى أنها حديثة الكتابة، ونرجح أنها كتبت في القرن الثاني عشر الهجرى، أى القرن الثامن عشر الميلادى. وهى مثل مخطوطة القاهرة في احتوائها على تلخيص الكتب الأربعة الأولى فقط. ويقع تلخيص كتاب المقولات في السبع عشرة ورقة الأولى. وناسخ المخطوطة شأنه شأن الكتاب الإيرانيين لا يميز بين حالتى التذكير والتأنيث في الفعل، وأيضا أهمل نقط بعض الحروف، والمخطوطة بها خرم فى
أوراقها في أكثر من موضعين. ومخطوطة مشكاة تقدم في مواضع ثلاثة من النص قراءة أفضل مما في مخطوطتى فلورنزا وليدن في نفس المواضع المشار إليها في مخطوطة القاهرة. أما المواضع الأخرى وهى فقرة 11/ 1، 38/ 1، 43/ 1فإنا لا نستطيع الجزم بأنها توافق مخطوطة القاهرة نظرا لوجود خرم في مخطوطة مشكاة في هذا الموضع. ولتشابه المخطوطتين فقد عوملت مخطوطة مشكاة معاملة مخطوطة القاهرة من حيث فروق الروايات مع إهمال الأخطاء الكتابية والنقص وعدم إعجام الحروف.