التزم إخراجه لمن غلبه.
الثالث: أن الناذر لا يلزم أن يكون معه مثله يشاركه في نذره والمراهن بخلافه.
الرابع: أن النذر متى تعذر الوفاء به انتقل إلى بدله إن كان له بدل شرعي وإلا فكفارة يمين بخلاف المراهن.
الخامس: أن النذر يصح مطلقا ومعلقا كقوله لله علي صوم يوم وإن شفى الله مريضي فعلي صوم يوم بخلاف المسابقة.
السادس: أن المسابقة لا تصح على الصوم والحج والاعتكاف والصلاة والقرب البدنية ولا تكون إلا على مال بخلاف النذر.
السابع: أن النذر منهي عنه، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن النذر لا يأتي بخير» (1) بخلاف المسابقة، فإنه مأمور بها مرغب فيها.
الثامن: أن النذر عقد لازم لابد من الوفاء به والمسابقة عقد جائز.
التاسع: أن النذر حق لله بما التزمه به لا يسقط بإسقاط، العبد وما التزمه بالمسابقة حق للعبد يسقط بإسقاطه.
العاشر: أن النذر لا يلزم أن يكون جزاء على عمل ويجوز أن يكون على ما لا صنع للعبد فيه ألبتة كمجئ المطر وحصول الولد ونمو الزرع بخلاف عقد المسابقة، فإن قيل فهب أنه ليس من باب نذر التبرر فما الذي يبطل كونه من باب نذر اللجاج والغضب وشبهه به ظاهر، فإن المراهن يقول لخصمه إن غلبتني فلك من مالي كذا وكذا وغرضه أن يحض نفسه على أن يكون هو الغالب ولا يخسر ماله فهو كما لو قال: إن كلمتك فلله علي كذا وكذا فهو يحض نفسه على ترك كلامه لئلا يخسر ماله بكلامه، فإن الغرض
(1) أخرجه مسلم (1639) ، والنسائي في الكبرى (4743) ، والمجتبى (7/ 15) من حديث ابن عمر.